الشيخ محمد تقي التستري

29

النجعة في شرح اللمعة

قال : من لم يفعل ذلك منهم فابرؤوا منه ، بريء اللَّه منه » . وأخيرا عن حميد عنه عليه السّلام « قلت له : إنّي ولَّيت عملا فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه ، قلت : فما ترى ؟ قال : أرى أن تتّقي اللَّه عزّ وجلّ ولا تعد » . وروى التّهذيب ( في 36 من أخبار باب مكاسبه ) عن عمّار عنه عليه السّلام « سئل عن عمل السّلطان ، يخرج فيه الرّجل ؟ قال : لا ، إلَّا أن لا يقدر على شيء ولا يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » . وروى الكافي ( في أوّل باب شرط من أذن له في أعمالهم ، 41 من أبواب معيشته ) عن زياد بن أبي سلمة « قال : دخلت على الكاظم عليه السّلام ، فقال لي : إنّك لتعمل عمل السّلطان ؟ قلت : أجل ، قال : ولم ؟ قلت : أنا رجل لي مروّة وعليّ عيال وليس وراء ظهري بشيء ؟ فقال : يا زياد لأن أسقط من حالق فانقطع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولَّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط أحدهم إلَّا لما ذا ؟ قلت : لا أدري ، فقال : إلَّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه ، يا زياد إنّ أهون ما يصنع اللَّه بمن تولَّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللَّه من حساب الخلائق ؛ يا زياد فإن ولَّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، واللَّه من وراء ذلك ؛ يا زياد أيّما رجل منكم تولَّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوي بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذّاب » . وفي 2 منه ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية ، فقال : كيف صنيعته إلى إخوانه ؟ قلت : ليس عنده خير ، فقال : أف يدخلون في ما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا » . وفي 3 منه ، عن عليّ بن يقطين « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بدّ فاعلا فاتّق أموال الشّيعة ، قال - أي الرّاوي عن عليّ - : فأخبرني عليّ أنّه كان يجبيها من الشّيعة علانية ويردّها عليهم